فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359679 من 466147

ثم إن الله عزَّ وجلَّ لم يناده باسم في القرآن قط إجلالًا له وتعظيمًا، إلا إذا أخبر عنه فيسميه باسمه كقوله: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ } [الفتح: 29] ، وأما عند النداء فيقول: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ} [المائدة: 41] ، {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} [الأحزاب: 28] ، على خلاف جميع الأنبياء قال: (يا آدم) ، (يا موسى) ، (يا عيسى) ، فناداهم بأسمائهم، وليس هذا تقليلًا من شأنهم، بل رفعة لمكانة النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم.

الوجه السابع: كيف تقارنون بين المسيح عليه السَّلام والنبي - صلى الله عليه وسلم -؟ ألستم تزعمون أنه إله؟!

أنتم تقارنون بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين المسيح عليه السَّلام فتقولون: لماذا لم يُصل الله من قبل على موسى وإبراهيم إذا كان الله يصلي، وكذلك على المسيح الذي قال عنه: إنه وجيهًا في الدنيا والآخرة؟، ألستم تزعمون أنه إله؟! فكيف تقارنون بينه وبين هؤلاء الأنبياء؟، أم إنه لم يصل على المسيح، وأما عن موسى وإبراهيم وغيرهما من الأنبياء؟.

فالجواب: قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ .. } [البقرة: 253] .

الوجه الثامن: مدح الرب للأنبياء في الكتاب المقدس.

لقد مدح الله بعض الأنبياء في الكتاب المقدس، فمنهم إبراهيم حيث قال في (إشعياء 41/ 11: 8) : وَأَمَّا أنتَ يَا إِسْرَائِيلُ عَبْدِي، يَا يَعْقُوبُ الَّذِي اخْتَرْتُهُ، نَسْلَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلي، الَّذِي أَمْسَكْتُهُ مِنْ أَطْرَافِ الأَرْضِ، وَمنْ أَقْطَارِهَا دَعَوْتُهُ، وَقُلْتُ لَكَ: أَنْتَ عَبْدِيَ. اخْتَرْتُكَ وَلَمْ أَرْفُضْكَ. لا تَخَفْ لأنِّي مَعَكَ. لا تَتَلَفَّتْ لأَنِّي إِلهُكَ. قَدْ أَيَّدْتُكَ وَأَعَنْتُكَ وَعَضَدْتُكَ بِيَمِينِ بِرِّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت