قال المناوى: أي: يستغفرون لمن عن يمين الإمام من كل صف، والمراد يستغفرون لهم أولًا أو كثيرًا اهتمامًا بشأنهم.
وفي الحديث الآخر:"اللهمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى".
وقال النووي: هَذَا الدُّعَاء - وَهُوَ الصَّلَاة - اِمْتِثَال لِقَوْلِ الله عزَّ وجلَّ: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة جابر وقد سألته أن يصلي عليها وعلى زوجها:"صلى الله عليك وعلى زوجك".
الوجه الخامس: الله عزَّ وجلَّ لم يُصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وحده.
والدليل على ذلك:
قال تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } [البقرة: 155: 156] ، وقال عزَّ وجلَّ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 41: 43] .
فمن ذلك: الله عزَّ وجلَّ يصلي (أي: يرحم ويثني) على الصابرين وعلى المؤمنين الذين يذكروه ذكرًا كثيرًا ويسبحوه بكرة وأصيلًا، وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله وملائكته يصلون على ميامن الصفوف".
وفي رواية:"يُصلّون على الذين يصلون الصفوف".
وقال - صلى الله عليه وسلم:"اللهم صل على آل أبى أوفى".
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لامرأة جابر وقد سألته أن يصلي عليها وعلى زوجها:"صلى الله عليك وعلى زوجك".
وفي حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ".
وأيضًا في حديث كعب بن عجرة، وفيه:"كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".