فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359619 من 466147

6 -لا إشكال في فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبطيه لأنهما طفلان صغيران وربما كانا رضيعين حينئذ، وحتى لو لم يكونا رضيعين فهما صغيران في السن، فقد ولد الحسن في العام الثالث من الهجرة (3) ، وولد الحسين في العام الرابع من الهجرة أي بعد أخيه بعام واحد.

ولم يقل أبو هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مص لسانيهما شهوة أو غير ذلك مما لا يليق بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

الوجه الثاني: الحديث من مناقب النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قال الله -عَزَّ وَجَلَّ-: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء: 107] .

قال الطبري: يقول تعالى ذكره لنبيه - صلى الله عليه وسلم: وما أرسلناك يا محمد إلى خلقنا إلا رحمة من أرسلناك إليه من خلقي.

وَأَمْلِكُ إِنْ كَانَ الله نَزَعَ مِنْكُمُ الرَّحْمَةَ"."

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ أَبْصَرَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُ الحسَنَ فَقَالَ: إِنَّ لي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: إِنَّهُ مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَم"."

وقال ابن الملقن تعليقًا على قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ) : فدل على أن تقبيل الولد الصغير وحمله والتخفي به مما يستحق به رحمة الله، ألا ترى حمله - صلى الله عليه وسلم - أُمامة على عاتقه في اصلاة، وهي أفضل الأعمال عند الله، وقد أمر - صلى الله عليه وسلم - بلزوم الخشوع فيها، والإقبال عليها، ولم يكن حمله لها في الصلاة مما يضاد الخشوع المأمور به فيها، وكره أن يشق عليها لو تركها ولم يحملها في الصلاة، وفي فعله ذلك أعظم الأسوة لنا؛ فينبغي الاقتداء به في رحمة صغار الولد وكبارهم، والرفق بهم، ويجوز تقبيل الولد الصغير في سائر جسده.

فهذا دليل من دلائل نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - أنه رحمة الله للعالمين، وأما الاعتراض على تقبيل النبي - صلى الله عليه وسلم - الطفلين من فمهما أو مصه لسانيهما، فليس فيه ما يخالف شرعنا ولا فطرتنا؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت