فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359614 من 466147

عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ، قَالَ:"احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ". قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِذَا كَانَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ قَال:"إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا يَرَيَنَّهَا أَحَد فَلا يَرَيَنَّهَا". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا قَالَ:"الله أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ".

الوجه الرابع: إثبات حياء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأنه لم ير عريانا قط.

عنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا.

قال الحاقظ: قوله: (أشد حياء من العذراء) : أي البكر، وقوله في (خدرها) بكسر المعجمة: أي في سترها. وهو من باب التتميم؛ لأن العذراء في الخلوة يشتد حياؤها أكثر مما تكون خارجة عنه، لكون الخلوة مظنة وقوع الفعل بها، فالظاهر أن المراد تقييده بما إذا دخل عليها في خدرها، لا حيث تكون منفردة فيه، ومحل وجود الحياء منه - صلى الله عليه وسلم - في غير حدود الله، ولهذا قال للذي اعترف بالزنا"أنكتها"لا يكني، وأخرج البزار هذا الحديث من حديث أنس - رضي الله عنه - وزاد في آخره وكان يقول:"الحياء خير كله"، وأخرج من حديث ابن عباس قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغتسل من وراء الحجرات، وما رأى أحد عورته قط. وإسناده حسن.

وقال -رحمه الله-: قوله: الحياء من الإيمان حكى ابن التين، عن أبي عبد الملك أن المراد به كمال الإيمان، وقال أبو عبيد الهروي: معناه: أن المستحى ينقطع بحيائه عن المعاصي، وإن لم يكن له تقية فصار كالإيمان القاطع بينه وبين المعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت