فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359609 من 466147

فمن هذا الحديث نجد أن من حق الرجل أن يتزوج امرأةً يسره النظر إليها، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - كانت معظم زيجاته كما هو معلوم لأغراضٍ إنسانيةٍ بحتةٍ، وهو - صلى الله عليه وسلم - لم يعدد الزوجات إلا بعد الخمسين من عمره، ولكن هذا لا يمنع أنه كان رجلًا جميل الخَلق والخُلُق، وكان كأي رجلٍ يحب أن يتزوج امرأةً يسره النظر إليها، وهذه المرأة كان يسره - صلى الله عليه وسلم - النظر إليها، لكنه وجد فيها هذا العيب الذي نفره منها نُفرةً شديدةً.

ثانيًا: هذه المرأة قد أخفت أو أخفى أولياؤها - ما فيها من عيبٍ وهذا تدليسٌ لا يجوز.

والدليل على هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - كما في بعض الروايات بعدما رَدَّها إلى أهلها:"دلَّستم عليَّ". وهذا يجعل النفرةَ منها أشدَّ مما لو كان عالمًا بما فيها قبل أن يدخل بها.

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحث أصحابه على النظر إلى من يريدون الزواج بهن حتى يكون ذلك أدعى لاستدامة العِشرة والمودة والرحمة بينهما .. فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كنت عند

النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه رجلٌ فأخبره أنه تزوج امرأةً من الأنصار، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أنظرت إليها؟"قال: لا، قال:"فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئًا".

ومعنى قوله:"فإن في أعين الأنصار شيئًا"أي: صغر أو زرقة. وفي هذا: دلالة لجواز ذكر مثل هذا للنصيحة، وفيه: استحباب النظر إلى وجه من يريد تزوجها .. ، ثم إنه يباح له النظر إلى وجهها وكفيها فقط .. ، لأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده، وبالكفين على خصوبة البدن أو عدمها.

وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: خطبت امرأة على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أنظرت إليها؟"قلت: لا، قال:"فانظر إليها؛ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما".

ثالثا: من مقاصد النكاح استدامة العشرة وهذا قد لا يكون مع وجود العيب.

والعيوب المؤثرة في النكاح تنقسم إلى ثلاثة أقسام:

أولًا: عيوب تتعلق (تختص) بالرجل، مثل: الجب، والعنة.

ثانيًا: عيوب تتعلق (تختص) بالمرأة، مثل: الرتق، والقرن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت