فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359580 من 466147

لما أراد الله أن يحرم التبني بدأ في بيان ذلك بنبيه - صلى الله عليه وسلم - مع زوجة متبناه زيد بن حارثة - رضي الله عنه -؛ وقد أعلمه الله أن ذلك سيكون، وكان مقدم ذلك أن وقع بين زينب وزوجها شيء من النزاع؛ فجاء يستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في طلاقها؛ فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم:"أمسك عليك زوجك واتق الله"، فعاتبه الله في ذلك؛ لأنه أخفى ما أعلمه الله به وفرضه عليه من زواج زينب - رضي الله عنها - خشية من كلام الناس، وها هو نص الآية قال تعالى: وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ

وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (الأحزاب: 37) .

قال علماؤنا: وكان سبب نزول هذه الآيات، أن الله تعالى أراد أن يشرع شرعًا عامًا للمؤمنين، أن الأدعياء ليسوا في حكم الأبناء حقيقة، من جميع الوجوه، وأن أزواجهم، لا جناح على من تبنّاهم، في نكاحهن.

وكان هذا من الأمور المعتادة، التي لا تكاد تزول إلا بحادث كبير، فأراد أن يكون هذا الشرع قولًا من رسوله وفعلًا، وإذا أراد الله أمرًا، جعل له سببًا، وكان زيد بن حارثة يدعى (زيد بن محمد) قد تبناه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فصار يدعى إليه حتى نزل: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} فقيل له: (زيد بن حارثة) وكانت تحته، زينب بنت جحش، ابنة عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قدر الله أن يكون بينها وبين زيد، ما اقتضى أن جاء زيد بن حارثة يستأذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في فراقها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت