بِالحلَّاقِ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا عَبْدُ الله فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي"، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشَالَهَا، فَقَالَ:"اللهمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ الله فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ"، قَالَهَا ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّنَا فَذَكَرَتْ لَهُ يُتْمَنَا وَجَعَلَتْ تُفْرِحُ لَهُ، فَقَالَ:"الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ، وَأَنَا وَليُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".
المسألة الثانية: قولهم إنه ذهب لبيت زيد فلم يجده ووقعت عينه على امرأته فوقعت في قلبه، فهذا كلام من لم يعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يعرف قرابة زينب له من صغرها.
والرد على ذلك من وجوه
الوجه الأول: في بيان من هي زينب بنت جحش رضي الله عنها وهل كانت غريبة غائبة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل ذلك؟