ويعكّر عليه أن جمع تلك الصفات لا يوجب المغفرة لأن الكبائر لا تسقطها عن صاحبها إلا التوبة، إلا أن يضم إلى كلامه ضميمة وهي حمل {والذاكرين الله والذاكرات} على معنى المتصفين بالذكر اللساني والقلبي، فيكون الذكر القلبي شاملاً للتوبة كما في قوله تعالى: {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا اللَّه فاستغفروا لذنوبهم} [آل عمران: 135] فيكون الذين جمعوا هذه الخصال العشر قد حصلت لهم التوبة، غير أن هذا الاعتذار عن الزمخشري لا يتجاوز هذه الآية، فإن في القرآن آيات كثيرة مثلها يضيق عنها نطاق هذا الاعتذار، منها قوله تعالى: {وعباد الرحمان الذين يمشون على الأرض هوناً} إلى قوله: {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا} الآية في سورة الفرقان (63، 75) . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 21 صـ}