ـ عن شريك بن عبد الله وهو من أتباع التابعين قال: لو جاءني أبو بكر وعمر وعلي وسألني كل حاجته لقدمت حاجة علي لقربه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر أفضل من علي عند الله، ولكن قرابة علي من النبي - صلى الله عليه وسلم - توجب تقديم حاجته على حاجة غيره.
وهذا مالك بن أنس إمام دار الهجرة لما آذاه أبو جعفر المنصور وضربه، قيل له: ألا تدعو عليه. فقال: والله إني لأستحيي أن آتى يوم القيامة فيُعذَّب به هذا الرجل من قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - بسببي، فتركه لقرابته من النبي - صلى الله عليه وسلم -
ـ وذكر أن هارون الرشيد جاء إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهم -، فجاء هارون الرشيد عند قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - يفتخر على الناس، فقال السلام عليك يا ابن عم. لأنه من نسل العباس بن عبد المطلب. فجاء موسى بن جعفر فقال السلام عليك يا أبت. فالتفت إليه هارون الرشيد وقال: هذا والله الفخر.
وما نقل يبطل قول الجهلة والمغرضين الذين يقولون: إن أهل السنة لا يقومون بحق آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذه فرية قديمة اتهم بها الشيخ / محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، حتى قال عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في الرسالة التي بعثها عام 1218 هـ، ورد فيها على من افترى عليه في أنه لا يرى حقاً لأهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فأجاب: سبحانك هذا بهتان عظيم. فمن روى عنا شيئاً من ذلك أو نسبه إلينا فقد كذب علينا وافترى.
فهذه هي مكانة آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بشكل عام عند أهل السنة والجماعة.
وسأقتصر على ذكر بعض آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وهم الأئمة الإثنا عشر عند الشيعة. وهم:
1 -علي بن أبي طالب
2 -الحسن
3 -الحسين
4 -علي بن الحسين {زين العابدين}
5 -ولده محمد {الباقر}
6 -ولده جعفر {الصادق}
7 -ولده موسى {الكاظم}
8 -ولده علي {الرضا}
9 -ولده محمد {الجواد}
10 ـ ولده علي {الهادي}
11 -ولده الحسن {العسكري}
12 -ولده محمد {المنتظر}