فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359046 من 466147

ابن أرقم رضي الله عنه، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت [1] يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، قال: يا ابن أخي، والله لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الّذي كنت أعي من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فما حدثتكم فاقبلوا، وما [2] لا فلا تكلفونيه [3] .

ثم قال: قام فينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوما [4] خطيبا بماء يدعى خمّا [5] بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر، يوشك أن يأتى رسول ربى [6] فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله تعالى، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغّب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله [في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي] [7] - ثلاثا [8] - ثم قال له حصين: ومن أهل بيته

[] هذا مذهب الشافعيّ وموافقيه، أن آله صلّى الله عليه وسلّم هم بنو هاشم وبنو المطلب، وبه قال بعض المالكية. وقال أبو حنيفة ومالك: هم بنو هاشم خاصة. قال القاضي: وقال بعض العلماء: هم قريش كلها، وقال أصبغ المالكي: هم بنو قصي.

دليل الشافعيّ أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: إن بنى هاشم وبنى المطلب شيء واحد، وقسم بينهم سهم ذوى القربى، وأما صدقة التطوع فللشافعى فيها ثلاثة أقوال: أحدها: أنها تحرم على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتحل لآله، والثاني تحرم عليه وعليهم، والثالث: تحل له ولهم.

وأما موالي بنى هاشم وبنى المطلب فهل تحرم عليهم الزكاة؟ فيه وجهان لأصحابنا، أصحهما: تحرم، للحديث الّذي ذكره مسلم بعد هذا، حديث أبى رافع. والثاني: تحل.

وبالتحريم قال أبو حنيفة، وسائر الكوفيين، وبعض المالكية.

وبالإباحة قال مالك، وادعى ابن بطال المالكي أن الخلاف إنما هو في موالي بنى هاشم، وأما موالي غيرهم فتباح لهم بالإجماع وليس كما قال بل الأصح عند أصحابنا تحريمها على موالي بنى هاشم، وبنى المطلب، ولا فرق بينهما، والله تعالى أعلم. (المرجع السابق) .

[1] في (خ) : «رأيت» وصوبناه من (صحيح مسلم) .

[2] في (خ) : «و ما ألا» وصوبناه من (صحيح مسلم) .

[3] في (خ) : «تكلفنيه» وصوبناه من (صحيح مسلم) .

[4] كذا في (خ) ، وفي (صحيح مسلم) : «ثم قال قام رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوما فينا خطيبا» .

[5] خمّ: اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الحسنة، عندها غدير مشهور يضاف إلى الغيضة، فيقال: غدير خمّ.

[6] يعني ملك الموت. قال تعالى: الله يَصْطَفِي من الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمن النَّاسِ 22: 75 الحج: 75.

[7] زيادة يقتضيها السياق من (صحيح مسلم) .

[8] كذا في (خ) ، وفي (صحيح مسلم) : «فقال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت