ومن خصائصها رضي الله عنها: أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم, تقرباً إلى الرسول صلى الله عليه وسلم, فيتحفونه بما يحب في منزل أحب نسائه إليه رضي الله عنهم أجمعين، وتكنى أم عبد الله, وروى أنها أسقطت من النبي صلى الله عليه وسلم سقطاً، ولا يثبت ذلك.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنها وعن أبيها، وكانت قبله عند خنيس بن حذافة, وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وممن شهد بدراً, توفيت سنة سبع, وقيل: ثمان وعشرين.
ومن خواصها: ما ذكره الحافظ أبو محمد المقدسي في مختصره في السيرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم طلقها, فأتاه جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تراجع حفصة فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة.
وقال الطبراني في المعجم الكبير: حدثنا أحمد, حدثنا أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى حدثنا جدي حرملة, حدثنا ابن وهب, حدثني عمرو بن صالح الحضرمي, عن موسى بن علي بن رباح, عن أبيه، عن عقبة بن عامر, أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب, فوضع التراب على رأسه، وقال ما يعبأ الله بابن الخطاب بعد هذا، فنزل
جبرائيل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إن الله يأمرك أن تراجع حفصة رحمة لعمر رضي الله تعالى عنه".
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان، واسمها رملة بنت صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، هاجرت مع زوجها عبيد الله بن جحش إلى أرض الحبشة فتنصر بالحبشة، وأتم الله لها الإسلام, وتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بأرض الحبشة، وأصدقها عنه النجاشي أربعمائة دينار، وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري فيها إلى أرض الحبشة، وولى نكاحها عثمان بن عفان, وقيل: خالد بن سعيد بن العاص.