فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 359009 من 466147

تعلم أنها بريئة مظلومة، وأن قاذفيها ظالمون لها، مفترون عليها، قد بلغ أذاهم إلى أبويها وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهذا كان احتقارها لنفسها وتصغيرها لشأنها، فما ظنك بمن صام يوماً أو يومين أو شهراً وشهرين، وقام ليلة أو ليلتين، وظهر عليه شيء من الأحوال، ولاحظوا أنفسهم بعين استحقاق الكرامات والمكاشفات والمخاطبات والمنازلات وإجابة الدعوات، وأنهم ممن يتبرك بلقائهم، ويغتنم صالح دعائهم، وأنهم يجب على الناس احترامهم، وتعظيمهم وتعزيرهم، وتوقيرهم, فيتمسح بأثوابهم، ويقبل ثرى أعتابهم، وأنهم من الله بالمكانة التي ينتقم لهم لأجلها ممن تنقصهم في الحال، وأن يؤخذ ممن أساء الأدب عليهم من غير إمهال، وأن الإساءة عليهم ذنب لا يكفره شيء إلا رضاهم، ولو كان هذا من وراء كفاية لهان، ولكن من وراء تخلف, وهذه الحماقات والرعونات نتائج الجهل الصميم، والعقل غير المستقيم, فإن ذلك إنما يصدر من جاهل معجب بنفسه، غافل عن جرمه وذنوبه، مغتر بإمهال الله له عن أخذه بما هو فيه من الكبر والإزراء على من لعله عند الله خير منه.

نسأل الله تعالى العافية في الدنيا والآخرة، وينبغي للعبد أن يستعيذ بالله أن يكون عند نفسه عظيما وهو عند الله حقيراً.

ومن خصائصها رضي الله عنها: أن الأكابر من الصحابة رضي الله عنهم كان إذا أشكل عليهم الأمر من الدين استفتوها, فيجدون علمه عندها.

ومن خصائصها رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتها، وفي يومها، وبين سحرها ونحرها ودفن في بيتها.

ومن خصائصها رضي الله عنها: كأن الملك أرى صورتها للنبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتزوجها في سرقة حرير، فقال: إن يكن هذا من عند الله يمضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت