وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} قال: تكون جاهلية أخرى.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عائشة رضي الله عنها أنها تلت هذه الآية فقالت: الجاهلية الأولى كانت على عهد إبراهيم عليه السلام.
وأخرج ابن سعد عن عكرمة رضي الله عنه قال: {الجاهلية الأولى} التي ولد فيها إبراهيم عليه السلام ، والجاهلية الآخرة: التي ولد فيها محمد صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال {الجاهلية الأولى} بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن جرير عن الشعبيّ رضي الله عنه ، مثله.
وأخرج ابن سعد وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه قال: كانت المرأة تخرج فتمشي بين الرجال ، فذلك {تبرج الجاهلية الأولى} .
وأخرج البيهقي في سننه عن أبي أذينة الصدفي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"شر النساء المتبرجات وهن المنافقات ، لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم".
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي الله عنه في قوله {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} يقول: إذا خرجتن من بيوتكن ، وكانت لهن مشية فيها تكسير وتغنج ، فنهاهن الله عن ذلك.
وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن أبي نجيح رضي الله عنه في قوله {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} قال: التبختر.
وأخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل رضي الله عنه في قوله {ولا تبرجن...} قال: التبرج إنها تلقي الخمار على رأسها ولا تشده ، فيواري قلائدها وقرطها وعنقها ، ويبدو ذلك كله منها ، وذلك التبرج ، ثم عمت نساء المؤمنين في التبرج.