فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358975 من 466147

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت الجاهلية الأولى فيما بين نوح وإدريس عليهما السلام ، وكانت ألف سنة ، وإن بطنين من ولد آدم كان أحدهما يسكن السهل ، والآخر يسكن الجبال ، فكان رجال الجبال صباحاً وفي النساء دمامة ، وكان نساء السهل صباحاً وفي الرجال دمامة ، وإن إبليس أتى رجلاً من أهل السهل في صورة غلام ، فأجر نفسه فكان يخدمه ، واتخذ إبليس شبابة مثل الذي يزمر فيه الرعاء ، فجاء بصوت لم يسمع الناس مثله ، فبلغ ذلك من حوله ، فانتابوهم يسمعون إليه ، واتخذوا عيداً يجتمعون إليه في السنة ، فتتبرج النساء للرجال ، وتتبرج الرجال لهن ، وإن رجلاً من أهل الجبل هجم عليهم في عيدهم ذلك ، فرأى النساء وصباحتهن فأتى أصحابه ، فأخبرهم بذلك ، فتحوّلوا إليهن ، فنزلوا معهن وظهرت الفاحشة فيهن ، فهو قول الله {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} .

وأخرج ابن جرير عن الحكم رضي الله عنه {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} قال: كان بين آدم ونوح عليهما السلام ثمانمائة سنة ، فكان نساؤهم من أقبح ما يكون من النساء ورجالهم حسان ، وكانت المرأة تريد الرجل على نفسه ، فأنزلت هذه الآية.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأله فقال: أرأيت قول الله تعالى لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم {ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} هل كانت الجاهلية غير واحدة؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ما سمعت بأولى إلا ولها آخرة. فقال: له عمر رضي الله عنه: فأنبئني من كتاب الله ما يصدق ذلك قال: إن الله يقول {وجاهدوا في الله حق جهاده} [الحج: 78] فقال عمر رضي الله عنه: من أمرنا أن نجاهد؟ قال: بني مخزوم ، وعبد شمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت