والقول في {أعتدنا لها} كالقول في {فإن الله أعدّ للمحسنات} [الأحزاب: 29] .
والتاء في {أعتدنا} بدل عن أحد الدالين من (أعدّ) لقرب مخرجيها وقصد التخفيف.
والعدول عن المضارع إلى فعل الماضي في قوله: {أعتدنا} لإفادة تحقيق وقوعه.
والرزق الكريم: هو رزق الجنة قال تعالى: {كلما رزقوا منها من ثمرة رزقاً} [البقرة: 25] الآية.
ووصفه بالكريم لأنه أفضل جنسه.
وقد تقدم في قوله تعالى: {إني ألقي إلي كتاب كريم} في سورة النمل (29) .
{يا نسآء النبي لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النسآء}
أعيد خطابهن من جانب ربهنّ وأعيد نداؤهن للاهتمام بهذا الخبر اهتماماً يخصُّه.
وأحد: اسم بمعنى واحد مثل: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] وهمزته بدل من الواو.
وأصلهُ: وَحَد بوزن فَعَل ، أي متوحِّد ، كما قالوا: فَرَد بمعنى منفرد.
قال النابغة يذكر ركوبه راحلته:
كان رحلي وقد زال النهار بنا...
يوم الجليل على مستأنس وَحد
يُريد على ثور وحشي منفرد.
فلما ثقل الابتداء بالواو شاع أن يقولوا: أَحد ، وأكثر ما يستعمل في سياق النفي ، قال تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين} [الحاقة: 47] فإذا وقع في سياق النفي دل على نفي كل واحد من الجنس.
ونفي المشابهة هُنا يراد به نفي المساواة مكنَّى به عن الأفضلية على غيرهنّ مثل نفي المساواة في قوله تعالى: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله} [النساء: 95] ، فلولا قصد التفضيل ما كان لزيادة {غير أولي الضرر} وجد ولا لسبب نزولها داع كما تقدم في سورة النساء (95) .