فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358907 من 466147

وأما دخول عليّ وفاطمة والحسن والحسين فلكونهم قرابته وأهل بيته في النسب ، ويؤيد ذلك ما ذكرناه من الأحاديث المصرّحة بأنهم سبب النزول ، فمن جعل الآية خاصة بأحد الفريقين فقد أعمل بعض ما يجب إعماله وأهمل ما لا يجوز إهماله.

وقد رجح هذا القول جماعة من المحققين منهم القرطبي وابن كثير وغيرهما.

وقال جماعة: هم بنو هاشم ، واستدلوا بما تقدم من حديث ابن عباس وبقول زيد بن أرقم المتقدّم حيث قال: ولكن آله من حرّم الصدقة بعده: آل عليّ ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، وآل العباس ، فهؤلاء ذهبوا إلى أن المراد بالبيت: بيت النسب.

قوله: {واذكرن مَا يتلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءايات الله والحكمة} أي اذكرن موضع النعمة إذ صيركنّ الله في بيوت يتلى فيها آيات الله والحكمة ، أو اذكرنها وتفكرن فيها لتتعظن بمواعظ الله ، أو اذكرنها للناس ليتعظوا بها ويهتدوا بهداها ، أو اذكرنها بالتلاوة لها لتحفظنها ولا تتركن الاستكثار من التلاوة.

قال القرطبي: قال أهل التأويل: آيات الله هي: القرآن ، والحكمة: السنة.

وقال مقاتل: المراد بالآيات والحكمة: أمره ، ونهيه في القرآن.

وقيل: إن القرآن جامع بين كونه آيات بينات دالة على التوحيد وصدق النبوة ، وبين كونه حكمة مشتملة على فنون من العلوم والشرائع {إِنَّ الله كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً} أي لطيفاً بأوليائه خبيراً بجميع خلقه ، وجميع ما يصدر منهم من خير وشرّ وطاعة ومعصية ، فهو يجازي المحسن بإحسانه ، والمسيء بإساءته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت