"هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً"وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن أمّ سلمة أيضاً ؛ أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان في بيتها على منامة له عليه كساء خيبريّ ، فجاءت فاطمة ببرمة فيها خزيرة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ادعي زوجك وابنيك حسناً وحسيناً"، فدعتهم ، فبينما هم يأكلون إذ نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم: {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً} ، فأخذ النبيّ صلى الله عليه وسلم بفضلة كسائه فغشاهم إياها ، ثم أخرج يده من الكساء وألوى بها إلى السماء ، ثم قال:"اللهمّ هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً"، قالها ثلاث مرّات.
قالت أمّ سلمة: فأدخلت رأسي في الستر ، فقلت: يا رسول الله ، وأنا معكم؟ فقال:"إنك إلى خير"مرّتين.
وأخرجه أيضاً أحمد من حديثها قال: حدّثنا عبد الله بن نمير حدّثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء بن أبي رياح ، حدّثني من سمع أمّ سلمة تذكر أن النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فذكره.
وفي إسناده مجهول وهو شيخ عطاء ، وبقية رجاله ثقات.
وقد أخرجه الطبراني عنها من طريقين بنحوه.
وقد ذكر ابن كثير في تفسيره لحديث أمّ سلمة طرقاً كثيرة في مسند أحمد وغيره.
وأخرج ابن مردويه والخطيب من حديث أبي سعيد الخدري نحوه.
وأخرج الترمذي وابن جرير والطبراني وابن مردويه عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: لما نزلت هذه الآية على النبيّ صلى الله عليه وسلم: {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت} وذكر نحو حديث أمّ سلمة.