وأيضاً السياق في الزوجات من قوله: {يا أَيُّهَا النبي قُل لأزواجك} إلى قوله: {واذكرن مَا يتلى فِى بُيُوتِكُنَّ مِنْ ءايات الله والحكمة إِنَّ الله كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً} .
وقال أبو سعيد الخدري ومجاهد وقتادة ، وروي عن الكلبي: أن أهل البيت المذكورين في الآية هم: عليّ وفاطمة والحسن والحسين خاصة ، ومن حججهم الخطاب في الآية بما يصلح للذكور لا للإناث ، وهو قوله: {عنكم} و {ليطهركم} ولو كان للنساء خاصة لقال عنكنّ ويطهركنّ.
وأجاب الأولون عن هذا أن التذكير باعتبار لفظ الأهل كما قال سبحانه: {أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ الله رَحْمَتُ الله وبركاته عَلَيْكُمْ أَهْلَ البيت} [هود: 73] وكما يقول الرجل لصاحبه: كيف أهلك؟ يريد زوجته أو زوجاته ، فيقول: هم بخير.
ولنذكر هاهنا ما تمسك به كلّ فريق.
أما الأوّلون ، فتمسكوا بالسياق ، فإنه في الزوجات كما ذكرنا ، وبما أخرجه ابن أبي حاتم وابن عساكر من طريق عكرمة عن ابن عباس في قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت} قال: نزلت في نساء النبيّ صلى الله عليه وسلم خاصة.
وقال عكرمة: من شاء باهلته أنها نزلت في أزواج النبيّ صلى الله عليه وسلم.
وأخرج نحوه ابن مردويه من طريق سعيد ابن جبير عن ابن عباس.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن عكرمة نحوه.
وأخرج ابن سعد عن عروة نحوه.
وأما ما تمسك به الآخرون ، فأخرج الترمذي وصححه ، وابن جرير وابن المنذر ، والحاكم وصححه ، وابن مردويه والبيهقي في سننه من طرق عن أمّ سلمة قالت: في بيتي نزلت: {إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت} وفي البيت فاطمة وعليّ والحسن والحسين ، فجللهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بكساء كان عليه ، ثم قال: