وقد ذكر أنه - صلى الله عليه وسلم - تزوج نسوةً غير من ذكرنَ، وجملتهن ثنتا عشرة امرأة: الأولى: الواهبة نفسها له - صلى الله عليه وسلم - وهي أم شريك القرشية، الثانية: خولة بنت الهذيل بن هبيرة، الثالثة: عمرة بنت يزيد، الرابعة: أسماء بنت النعمان، الخامسة: مليكة بنت كعب، السادسة: فاطمة بنت الضحاك، السابعة: عالية بنت ظبيان، الثامنة: قتيلة بنت قيس، التاسعة: سبأ بنت أسماء، العاشرة: شراق بنت خليفة أخت دحية الكلبي، الحادية عشرة: ليلى بنت الخطيم، الثانية عشرة: امرأة من غفار، فهؤلاء. الاثنتا عشرة، جملة من ذكر من أزواجه - صلى الله عليه وسلم - ، وفارقهن في حياته، بعضهن قبل الدخول، وبعضهن بعده على خلاف فيه.
فجملة من عقد عليهن ثلاث وعشرون امرأةً، دخل ببعضهن دون بعضٍ، مات عنده منهن بعد الدخول خديجة وزينب بنت خزيمة، ومات منهن قبل الدخول اثنتان: أخت دحية وبنت الهذيل باتفاق، واختلف في مليكة وسبأ: هل ماتتا أو طلقهما، مع الاتفاق على أنه لم يدخل بهما، وفارق بعد الدخول باتفاق بنت الضحاك وبنت ظبيان، وقبله باتفاق عمرة وأسماء والغفارية، واختلف في أم شريك: هل دخل بها؟ مع الاتفاق على الفرقة، والمستقيلة التي جهل حالها، فالمفارقات باتفاقٍ سبع، وثنتان على خلفٍ، والميتات في حياته باتفاق أربع، ومات - صلى الله عليه وسلم - عن عشرة، واحدة لم يدخل بها، وهي قتيلة بنت قيس، وخطب - صلى الله عليه وسلم - ثماني نسوة لم يعقد عليهن بإتفاق، وأما سراريه التي دخل عليهن بالملك فأربعة: مارية القبطية وريحانة بنت شمعون من بني قريظة، وقيل: من بني النضير، وأخرى وهبتها له زينب بنت جحش، واسمها نفيسة، والرابعة: أصابها في بعض النبي ولم يعرف اسمها. اهـ. من"المواهب"من المقصد الثاني، وقد بسط الكلام عليهن هناك جدًا فأرجع إليه إن شئت. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 22/ 479 - 492} ...