فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358713 من 466147

(يا أيها النبي قل لأزواجك) قيل هذه الآية متصلة بمعنى ما تقدمها من المنع من إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم، وكان قد تأذى ببعض الزوجات. قال الواحدي قال المفسرون: إن أزواج النبي صلى الله عليه

وسلم سألنه شيئاً من عرض الدنيا، وطلبن منه الزيادة في النفقة، وآذينه بغيرة بعضهن على بعض، فآلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهن شهراً وأنزل الله آية التخيير هذه، وكن يومئذ تسعاً: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وأم حبيبة، وسودة، وهؤلاء من نساء قريش، وصفية الخيبرية، وميمونة الهلالية، وزينب بنت جحش الأسدية، وجويرية بنت الحارث المصطلقية.

واختلف في عدة أزواجه صلى الله عليه وسلم وترتيبهن وعدة من مات منهن قبله، ومن مات هو عنهن، ومن دخل بها ومن لم يدخل بها، ومن خطبها ولم ينكحها، ومن عرضت نفسها عليه، والمتفق على دخوله بهن إحدى عشرة امرأة، كذا في المواهب وقد بسط الكلام عليهن في المقصد الثاني منه جداً فارجع إليه إن شئت.

(إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها) أي سعتها ونضارتها ورفاهيتها وكثرة الأموال والتنعم فيها (فتعالين) أي أقبلن إليّ بإرادتكن واختياركن لأحد الأمرين.

(امتّعْكن) أي أعطيكن المتعة (وأسرحكن) أي أطلقكن قرأ الجمهور في الفعلين بالجزم جواباً للأمر. وقيل أن جزمهما على أنهما جواب الشرط، وعلى هذا يكون قوله فتعالين اعتراضاً بين الشرط والجزاء، وقرئ بالرفع فيهما على الاستئناف (سراحاً جميلاً) المراد به هو الواقع من غير ضرار على مقتضى السنة.

(وإن كنتن تردن الله ورسوله) أي تردن رسوله، وذكر الله للإيذان بجلالة محمد - صلى الله عليه وسلم - عنده تعالى (والدار الآخرة) أي الجنة ونعيمها (فإن الله أعد للمحسنات منكن) أي اللاتي عملن عملاً صالحاً (وأجراً عظيماً) لا يمكن وصفه، ولا يقادر قدره، وذلك بسبب إحسانهن وبمقابلة صالح عملهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت