فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358703 من 466147

(أشحة على الخير) أي على الغنيمة يشاحون المسلمين عند القسمة، قاله يحيى بن سلام، وقيل على المال أن ينفقوه في سبيل الله قاله السدي، ويمكن أن يقال معناه إنهم قليلو الخير من غير تقييد بنوع من أنواعه (أولئك) الموصوفون بتلك الصفات.

(لم يؤمنوا) إيماناً خالصاً بل هم المنافقون يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر (فأحبط الله أعمالهم) أي أبطلها بمعنى أظهر بطلانها لأنها لم تكن أعمالاً صحيحة تقتضي الثواب حتى يبطلها الله وتحبط، قال مقاتل أبطل جهادهم لأنه لم يكن في إيمان، أو المراد أبطل تصنعهم ونفاقهم فلم يبق مستتبعاً لمنفعة دنيوية أصلاً (وكان ذلك) الإحباط لأعمالهم أو كان نفاقهم (على الله يسيراً) هيناً بإرادته.

(يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً(20) لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21) وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً (22 ) )

(يحسبون الأحزاب لم يذهبوا) أي يحسب هؤلاء المنافقون لجبنهم أن الأحزاب أي قريشاً وغطفان واليهود باقون في معسكرهم لم يذهبوا إلى ديارهم، ولم ينهزموا ففروا إلى داخل المدينة، وذلك لما نزل بهم من الفشل والروع والفرق والجبن.

(وإن يأت الأحزاب) مرة أخرى بعد هذه المرة، والذهاب (يودوا لو أنهم بادون في الأعراب) أي يتمنون لو أنهم كانوا في بادية لما حل بهم من الرهبة، والبادي خلاف الحاضر، يقال: بدا يبدو بداوة إذا خرج إلى البادية وسكنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت