فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358702 من 466147

والثاني: على الحال من ضمير: يأتون قاله الزجاج أو هلم إلينا قاله الطبري، وقرئ بالرفع أي هم أشحة وهو جمع شحيح، وهو جمع لا يقاس عليه، إذ قياس فعيل الوصف الذي عينه ولامه من واد واحد أن يجمع على أفعلاء نحو خليل وأخلاء، وظنين، وأظناء، وضنين، وأضناء، وقد سمع أشحاء وهو القياس، والشح، البخل وتقدم في آل عمران قاله السمين.

(فإذا جاء الخوف) من قبل العدو قاله السدي أو منه - صلى الله عليه وسلم - قاله ابن شجرة (رأيتهم) أي أبصرتهم (ينظرون إليك) في تلك الحالة خوفاً من القتال على القول الأول، ومن النبي - صلى الله عليه وسلم - على الثاني (تدور أعينهم) يميناً

وشمالاً لذهول عقولهم حتى لا يصح منهم النظر إلى جهة، وقيل لشدة خوفهم حذراً أن يأتيهم القتل من كل جهة، وذلك سبيل الجبان إذا شاهد ما يخافه.

(كالذي يغشى عليه من الموت) أي كدوران عين الذي قرب من الموت، وهو الذي نزل به الموت وغشيته أسبابه، فيذهل إليه، ويذهب عقله ويشخص بصره، فلا يطرف، كذلك هؤلاء تشخص أبصارهم لما يلحقهم من الخوف، ويقال للميت إذا شخص بصره دارت عيناه ودارت حماليق عينيه.

(فإذا ذهب الخوف سلقوكم) أي استقبلوكم (بألسنة حداد) أي ذربة تفعل كفعل الحديد يقال: سلق فلان فلاناً بلسانه إذا أغلظ له في القول مجاهراً، قال الفراء: أي آذوكم بالكلام في الأمن بألسنة سليطة ذربة ويقال: خطيب مسلاق ومصلاق إذا كان بليغاً، قال القتيبي: المعنى آذوكم بالكلام الشديد، والسلق: الأذى قال ابن عباس: معناه عضوكم وتناولوكم بالنقص والغيبة، قال قتادة: المعنى بسطوا ألسنتهم فيكم في وقت قسمة الغنيمة يقولون. أعطونا فإنا قد شهدنا معكم فعند الغنيمة أشح قوم وأبسطهم لساناً، ووقت البأس أجبن قوم وأخوفهم، قال النحاس وهذا قول حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت