قرأ ابن كثير وابن عامر نضعّف بالنون على التكلم وكسر العين وتشديدها بغير الف من التفعيل والعذاب بالنصب على المفعولية - والباقون بالياء التحتانية على الغيبة وو فتح العين على صيغة المجهول والعذاب بالرفع على انه مفعول ما لم يسم فاعله فيقرأ أبو جعفر «ويعقوب - أبو محمد» وأبو عمرو بتشديد العين بلا الف من التفعيل والباقون بالتخفيف والألف من الافعال ضِعْفَيْنِ أي ضعفى عذاب غيرهن والضعف من الألفاظ المتضائفة التي يتوقف فهمه على شئ اخر كالنصف والزوج وهو تركب قدرين متساويين ومعنى أضعفت الشيء وضعّفته واحد وهو ضمت إليه مثله وكذا ضاعفته - والضعفين المثلين الذين يضم أحدهما إلى صاحبه كالزوجين فإن أحدهما يضاعف الآخر ويزاوجه - وقد يطلق الضعف على مجموع المثلين كما في قوله تعالى حكاية عن الاتباع من الكفار فاتهم عذابا ضعفا من النّار أي مثلى ما نحن فيه من العذاب لأنهم ضلوا وأضلونا - وإذا أضيف الضعف إلى عدد يراد به ذلك العدد مع مثله فضعف عشرة عشرون وضعف مائة مائتان وضعف الواحد اثنان وإذا أضيف الضعفين إلى واحد يّثلثه وفى القاموس ضعف الشيء مثله وضعفاه مثلاه أو الضعف المثل إلى ما زاد يقال لك ضعفه يريدون مثليه وثلاثة أمثاله لأنه زيادة غير محصورة - وفسّر الجزري في النهاية الضعف الواقع في حديث أبي الدحداح بانه مثلى الآخر وقال يقال ان أعطيتني درهما فلك ضعفه أي درهمان وربما قالوا فلك ضعفاه وقيل ضعف الشيء مثله وضعفاه مثلاه - وقال الزهري الضعف في كلام العرب المثل فما زاد وليس بمقصور على مثلين فاقل الضعف محصور في الواحد وأكثره غير محصور ومنه الحديث يضعف صلوة الجماعة على صلوة الفذ خمسا وعشرين درجة وقال الله تعالى فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً أي يزاد عليها يقال ضعّفت الشيء وأضعفته وضاعفته إذا زدته قال البغوي ضعّف وضاعف لغتان مثل بعّد وباعد قال أبو عمرو وأبو عبيد ضعّفته إذا جعلته مثليه وضاعفته إذا جعلته أمثاله - وشدد أبو عمرو هاهنا لقوله تعالى ضعفين وقوله تعالى ضعفين منصوب على المفعولية لأن التضعيف والمضاعفة يتضمنان معنى التصيير أو على المصدرية من قبيل ضربته ضربتين أو ضربته سوطين أو على الحال من