أما في الأولى: فلأن المهر في مقابلة منفعة بضعها ، وقد استوفاها الزوج فتجب للإيحاش المتعة ، وأما في الثانية: فلأن المفوضة لم يحصل لها شيء ، فيجب لها متعة للإيحاش ، بخلاف من وجب لها النصف فلا متعة لها لأنه لم يستوف منفعة بضعها فيكفي نصف مهرها للإيحاش. هذا إذا كان الفراق لا بسببها ، وسن أن لا تنقص عن ثلاثين درهماً أو ما قيمته ذلك ، وأن لا تبلغ نصف المهر ، فإن تراضيا على شيء فذاك ، وإلا قدرها قاض باجتهاده بقدر حالهما من يساره وإعساره ونسبها وصفاتها قال تعالى {ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره} (البقرة: (
{وأسرحكن} أي: من حبالة عصمتي {سراحاً جميلاً} أي: طلاقاً من غير مضارة ولا نوع حطة ولا مقاهرة.