فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 358476 من 466147

3691 إنَّ الأُسودَ لَتَهْدا في مَرابِضِها ... ... ... ... ... ... ...

فلمَّا أَسْنده للواو التقى ساكنان فَحُذِف أولهما نحو: لم يَرَوْها . وهذا أحسنُ مِنْ أَنْ تقول: ثم أجرى الألفَ المبدَلةَ مِنْ الهمزةِ مُجْرَى الألفِ المتأصِّلةِ فَحَذَفها جزماً ؛ لأنَّ الأحسنَ هناك أَنْ لا تُحْذَفَ اعتداداً بأصلها . واستشهد بعضُهم على الحَذْفِ بقولِ زهير:

3692 جَرِيْءٍ متى يُظْلَمْ يعاقِبْ بظلمِه ... سَريعاً وإن لا يُبْدَ بالظُّلمِ يَظْلِمِ

قوله: {أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ} : العامَّةُ على جَزْمِهِما . وفيه وجهان ، أحدهما: أنَّه مجزومٌ على جواب الشرط . وما بين الشرط وجوابِه معترضٌ ، ولا يَضُرُّ دخولُ الفاءِ على جملة الاعتراضِ . ومثلُه في دخول الفاء قولُه:

3693 واعلَمْ فَعِلْمُ المَرْءِ يَنْفَعُه ... أَنْ سَوْفَ يَأْتيْ كلُّ ما قُدِرا

يريد: واعلَمْ أَنْ سوفَ يأتي . والثاني: أنَّ الجوابَ قولُه:"فَتَعالَيْنَ ، وأُمَتِّعْكن"جوابٌ لهذا الأمرِ .

وقرأ زيد بن علي"أُمْتِعْكُنَّ"بتخفيف التاء من أَمْتَعَه . وقرأ حميد الخزاز"أُمَتِّعُكُن وأُسَرِّحْكُن"بالرفع فيهما على الاستئنافِ . و"سَراحاً"قائمٌ مقامَ التَّسْريحِ .

قوله: {مَن يَأْتِ مِنكُنَّ} : العامَّةُ على"يَأْتِ"بالياء من تحتُ حَمْلاً على لفظ"مَنْ". وزيد بن علي والجحدري ويعقوب بالتاءِ مِنْ فوقُ حَمْلاً على معناها ؛ لأنه تَرَشَّح بقولِه:"منكُنَّ"، و"منكنَّ"حالٌ من فاعل"يَأْتِ". وتقدَّم القراءةُ في"مُبَينة"بالنسبة لكسرِ الياء وفتحها في النساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت