قوله: {بِغَيْظِهِمْ} : يجوزُ أَنْ تكونَ سببيةً ، وهو الذي عَبَّر عنه أبو البقاء بالمفعولِ أي: إنها مُعَدِّية . والثاني: أَنْ تكونَ للمصاحبة ، فتكونَ حالاً أي/ مُغيظين .
قوله: {لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً} حالٌ ثانيةٌ أو حالٌ من الحال الأولى فهي متداخِلَةٌ . ويجوز أَنْ تكونَ حالاً من الضمير المجرور بالإِضافة . وجَوَّز الزمخشري فيها أَنْ تكونَ بياناً للحالِ الأولى أو مستأنفةً . ولا يظهر البيانُ إلاَّ على البدل ، والاستئنافُ بعيد .
قوله: {وَأَنزَلَ الذين} : أي وأنزل اللَّهُ . و {مِّنْ أَهْلِ الكتاب} بيانٌ للموصولِ فيتعلَّقُ بمحذوفٍ . ويجوز أن يكونَ حالاً . و"مِنْ صَياصِيْهم"متعلِّقٌ ب"أَنْزل"و"مِنْ"لابتداءِ الغاية . والصَّياصِي جمعُ"صِيْصِيَة"وهي الحصونُ . ويقال لكل ما يُمتنع به ويُتَحَصَّن: صِيْصيَة . ومنه قيل لقَرْنِ الثور ولشوكة الديك: صِيْصِيَة . والصَّياصِي أيضاً: شَوْك الحاكَةِ ويُتَّخَذُ مِنْ حديد قال دُرَيْد بن الصِّمَّة:
3690 ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... كوَقْعِ الصَّياصِيْ في النسيجِ المُمَدَّدِ
قوله:"فريقاً تَقْتُلون"فريقاً"منصوبٌ بما بعده . وكذلك"فريقاً"منصوب بما قبله . والجملةُ مبيِّنَةٌ ومقررةٌ لقَذْفِ الله الرعبَ في قلوبهم . والعامَّةُ على الخطابِ في الفعلين . وابن ذكوان في روايةٍ بالغَيْبةِ فيهما . واليمانيُّ بالغَيْبة في الأول فقط . وأبو حيوة"تَأْسرون"بضم السين ."
قوله:"لم تَطؤُوْها"الجملةُ صفةٌ ل"أرضاً". والعامَّةُ على همزةٍ مضمومةٍ ثم واوٍ ساكنةٍ مضارعَ وَطِئ . وزيد بن علي"تَطُوْها"بواوٍ بعد طاءٍ مفتوحةٍ . ووجهُها: أنها أَبْدَلَ الهمزةَ ألفاً على غيرِ قياسٍ كقولِه: