تلكم أهم المواقف التي سلكها الرسول صلى الله عليه وسلم في ملاطفته لأهله ، وحسن معاشرته لأزواجه ، ألا فليأخذ المتزوجون من هذه المواقف دروس القدوة ، وليستلهموا منها مواطن العبرة ، حتى لا يقعوا في الجور ، ولا يتعثروا في أوحال الانحراف والظلم . ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم مقتصراًعلى زوجة واحدة لما عرف الناس هذه التعاليم العملية ، ولما اتضح لهم المنهج السليم في معاشرة الأهل ومعاملة الزوجات ، ولما اتضح لهم مواطن الأسوة الحسنة في رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الجانب .
(21) المسند 6: 108.
(22) أما رواية ابن سعد في طبقاته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد فراقها فناشدته أن يمسكها فإنها ضعيفة
(23) ابن سعد.
(24) أي يكنسه.
(25) ابن سعد (8: 148) .
(26) وإذا كان القرآن الكريم أباح للزوج أن يضرب زوجت في حال النشوز ضرباً غير مبرح ؛ فينبغي ألا يعرب عن البال أن هذا الضرب يأتي بالمرحلة الأخيرة بعد الوعظ والهجر في المضجع كما نصت عليه الآية ، ثم بالتالي إن كان ينفع ولم يترتب على الضرب فتنة أشد ولا مصيبة أعظم ، وأن لا يضرب في أماكن الخطر كالوجه مثلاً ؛ والأفضل في حق الزوج أن لا يلجأ إلى الضرب اقتداء بالرسول عليه الصلاة والسلام لأنه لم يضرب امرأة قط كما مر.
(27) لم تبدن: أي لم يصيبها السمن,
(28) قد كان نساء النبي صلى الله عيه وسلم تواطأن على طلب التوسعه في النفقة ، وإفشاء السر ، والكيد لبعض النساء من زوجاته ، وارجع إلى القرطبي في تفسيره لسورة التحريم ، وآية: {لاّ يَحِلّ لَكَ النّسَآءُ ...} (52) الموجودة في الأحزاب تجد ما فيه الكفاية .