فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317473 من 466147

فالذي يجرد الظاهر حشوى ، والذي يجرد الباطن باطني. والذي يجمع بينهما كامل. ولذلك قال عليه السلام: (للقرآن ظاهر وباطن وحدٌ ومطلع(وربما نقل هذا عن عليّ موقوفا عليه. بل أقول فهم موسى من الأمر بخلع النعلين اطراح الكونين فامتثل الأمر ظاهرا بخلع نعليه ، وباطنا باطراح العالمين. وهذا هو) الاعتبار (أي العبور من الشيء إلى غيره ، ومن الظاهر إلى السر. وفرق بين من يسمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الملائكة بيتا فيه كلب(فيقتنى الكلب في البيت ويقول ليس الظاهر مرادا ، بل المراد تخلية بيت القلب عن كلب الغضب لأنه يمنع المعرفة التي هي من أنوار الملائكة: إذا الغضب غول العقل ، وبين من يمتثل الأمر في الظاهر ثم يقول: الكلب ليس كلبا لصورته بل لمعناه - وهو السبعية والضراوة - وإذا كان حفظ البيت الذي هو مقر الشخص والبدن واجبا عن صورة الكلب ، فبأن يجب حفظ بيت القلب - وهو مقر الجوهر الحقيقي الخاص - عن شر الكلبية أولى. فأنا أجمع بين الظاهر والسر جميعا ، فهذا هو الكامل: وهو المعنى بقولهم) الكامل من لا يطفئ نور معرفته نور ورعه (ولذلك ترى الكامل لا تسمح نفسه بترك حد من حدود الشرع مع كمال البصيرة. وهذه مغلطة منها وقع بعض السالكين إلى الإباحة وطى بساط الأحكام ظاهرا ، حتى أنه ربما ترك أحدهم الصلاة وزعم أنه دائما في الصلاة بسره. وهذا سوى مغلطة الحمقى من الإباحية الذين مأخذهم ترهات كقول بعضهم) إن الله غني عن عملنا(وقول بعضهم إن الباطن مشحون بالخبائث ليس يمكن تزكيته ولا يطمع في استئصال الغضب والشهوة لظنه أنه مأمور باستئصالها: وهذه حماقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت