ولأن تمييز حضرة الملك عن الإلهية والربوبية يستدعي شرحا طويلا فلنتجاوزه ، ويكفيك من الأنموذج هذا القدر ، فإن هذا بحر لا ساحل له. فإن وجدت في نفسك نفورا عن هذه الأمثال فآن قلبك بقوله تعالى: (أَنزَلَ مِنَ السَماءِ ماءً فَسالَت أَودِيَةٌ بِقَدَرِها) الآية ، وأنه كيف ورد في التفسير أن الماء هو المعرفة والقرآن والأودية القلوب.
خاتمة واعتذار
لا تظنن من هذا الأنموذج وطريق ضرب المثال رخصة مني في رفع الظاهر واعتقادا في إبطالها حتى أقول مثلا لم يكن مع موسى نعلان ، ولم يسمع الخطاب بقوله: (اخلع نعليك(حاش لله فإن إبطال الظواهر رأى الباطنية الذين نظروا بالعين العوراء إلى أحد العالمين ولم يعرفوا الموازنة بين العالمين ، ولم يفهموا وجهه. كما أن إبطال الأسرار مذهب الحشوية.