ومهما انكشف لك هذا انكشافا تاما فقد انفتح لك أول باب من أبواب الملكوت. وفي هذا العالم عجائب يستحقر بالإضافة إليها عالم الشهادة. وإن لم يسافر إلى هذا العالم ، وقعد به القصور في حضيض عالم الشهادة فهو بهيمة بعد ، محروم عن خاصية الإنسانية ؛ بل أضل من البهيمة إذ لم تسعد البهيمة بأجنحة الطيران إلى هذا العالم. ولذلك قال الله تعالى: (أُولَئِكَ كالأَنعامِ بَل هُم أَضَلُّ) .
وأعلم أن الشهادة بالإضافة إلى عالم الملكوت كالقشر بالإضافة إلى اللب ، وكالصورة والقالب بالإضافة إلى الروح ، وكالظلمة بالإضافة إلى النور ، كالسفل بالإضافة إلى العلو. ولذلك يسمى عالم الملكوت العالم العلوي والعالم الروحاني والعالم النوراني. وفي مقابلته السفلي والجسماني والظلماني.