فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 317451 من 466147

السادس ان العين لاتبصر ما لأنهاية له ، فاإنها تبصر صفات الأجسام والأجسام لاتتصور إلامتناهية.والعقل يدرك المعلومات ، والمعلومات لايتصور ان تكون متناهيه.

نعم إذا لاحظ العلوم المفصله فلا يكون الحاظر الحاصل عنده إلا متناهيا.لكن في قوته إدراك ما لأنهاية له.وشرح ذلك يطول.

فإن أردت له مثالا فخذه من الجليات ، فإنه يدرك الأعداد ولا نهاية لها ؛ بل يدرك تضعيفات الإثنين والثلاثة وسائر الأعداد ولا يتصور لها نهاية. ويدرك أنواعا من النسب بين الأعداد لا يتصور التناهي عليها: بل يدرك علمه بالشيء وعلمه بعلمه بالشيء ، وعلمه بعلمه بعلمه. فقوته في هذا الواحد لا تقف عند نهاية.

السابع أن العين تبصر الكبير صغيرا ، فترى الشمس في مقدار مجن والكواكب في صور دنانير منثورة على بساط أزرق. والعقل يدرك أن الكواكب والشمس أكبر من الأرض أضعافا مضاعفة ؛ والعين ترى الكواكب ساكنة ، بل ترى الظل بين يديه ساكنا ، وترى الصبي ساكنا في مقداره ، والعقل يدرك أن الصبي متحرك في النشوء والتزايد على الدوام ، والظل متحرك دائما ، والكواكب تتحرك في كل لحظ أميالا كثيرة كما قال صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام: (أزالت الشمس(فقال لا: نعم قال كيف قال) منذ قلت لا إلى أن قلت نعم: قد تحرك مسيرة خمسمائة سنة).

وأنواع غلط البصر كثيرة ، والعقل منزه عنها. فإن قلت: نرى العقلاء يغلطون في نظرهم فاعلم أن فيهم خيالات وأوهاما واعتقادات يظنون أحكامها أحكام العقل ؛ فالغلط منسوب إليها. وقد شرحنا مجامعها في كتاب)معيار العلم (وكتاب) محك النظر).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت