فَصْلٌ: وَالْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنِ اخْتَلَفُوا: هَلْ كَانَ لَهُ أَنْ يَنْكِحَ فِي إِحْرَامِهِ للنبي صلى الله عليه وسلم ، فَذَهَبَ أَبُو الطِّيبِ بْنُ سَلَمَةَ إِلَى جَوَازِهِ لَهُ خُصُوصًا: لِرِوَايَتِهِ أَنَّهُ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ مُحْرِمًا ، وَذَهَبَ سَائِرُ أَصْحَابِنَا إِلَى أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ النِّكَاحِ فِي الْإِحْرَامِ كَغَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ: لِأَنَّهُ وَإِيَّاهُمْ فِي مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ سَوَاءٌ وَمَا نَكَحَ مَيْمُونَةَ إِلَّا حَلَالًا .
اخْتَلَفُوا فِي الَّتِي خَطَبَهَا هَلْ يَلْزَمُهَا إِجَابَتُهُ
وَالْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: أَنِ اخْتَلَفُوا فِي الَّتِي خَطَبَهَا هَلْ يَلْزَمُهَا إِجَابَتُهُ ؟ الرسول صلى الله عليه وسلم عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهَا إِجَابَتُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ [الْأَنْفَالِ: 24] . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَلْزَمُهَا إِجَابَتُهُ كَمَا لَا يَلْزَمُهَا إِجَابَةُ غَيْرِهِ ؟ لِأَنَّ عُقُودَ الْمَنَاكِحِ لَا تَصِحُّ إِلَّا عَنْ مُرَاضَاةٍ . وَالْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ: أَنِ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ لَمْ يُسَمِّ لَهَا فِي عَقْدِ نِكَاحِهَا مَهْرًا ، هَلْ يَلْزَمُهُ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ: عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يَلْزَمُهُ كَمَا يَلْزَمُ غَيْرَهُ: لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَلْزَمُهُ: لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ التَّوَصُّلُ إِلَى ثَوَابِ اللَّهِ تَعَالَى .
اخْتَلَفُوا فِيمَا يَمْلِكُهُ مِنَ الطَّلَاقِ هَلْ هُوَ مَحْصُورٌ بِعَدَدٍ أَمْ مُرْسَلٌ بِغَيْرِ أَمَدٍ