فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316467 من 466147

وَسَلَّمَ زوجاته فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كِنَايَةٌ لِتَخْيِيرِ غَيْرِهِ يَرْجِعُ فِيهِ إِلَى نِيَّتِهِمَا . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الطَّلَاقِ ، لَا يُرَاعَى فِيهِ النِّيَّةُ: لِخُرُوجِهِ مَخْرَجَ التَّغْلِيظِ عَلَى نَبِيِّهِ ، ثُمَّ هَلْ يَكُونُ بَائِنًا يُوجِبُ تَحْرِيمَ الْأَبَدِ أَمْ لَا ؟ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْوَجْهَيْنِ ، ثُمَّ تَخْيِيرُ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ يُرَاعَى فِي اخْتِيَارِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْفَوْرِ فَمَتَى تَرَاخَى اخْتِيَارُهَا بَطُلَ ، لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى الْهِبَةِ فِي تَعْجِيلِ قَبُولِهَا عَلَى الْفَوْرِ ، فَأَمَّا تَخْيِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُنَّ فِي هَذِهِ الْحَالِ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُرَاعَى فِيهِ تَعْجِيلُ الِاخْتِيَارِ عَلَى الْفَوْرِ ، فَإِنْ تَرَاخَى بَطُلَ حُكْمُهُ ، لِمَا ذَكَرْنَا مِنِ اعْتِبَارِهِ بِقَبُولِ الْهِبَةِ الَّتِي هُوَ وَغَيْرُهُ مِنْ أُمَّتِهِ فِيهَا سَوَاءٌ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّ اخْتِيَارَهُنَّ عَلَى التَّرَاخِي لِمَا اخْتَصَصْنَ بِهِ مِنَ النَّظَرِ لِأَنْفُسِهِنَّ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَائِشَةَ: - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - حِينَ خَيَّرَهَا:"اسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ"فَلَوْلَا أَنَّهُ عَلَى التَّرَاخِي لَكَانَ بِالِاسْتِئْمَارِ يَبْطُلُ الِاخْتِيَارُ .

فَصْلٌ أَمَّا أَنَّهُ التَّخْيِيرُ فَفِيهَا دَلَائِلُ عَلَى خَمْسَةِ أَحْكَامٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت