والمتحلِّلون وعلى رأسهم الإباحي (فرويد) يرون أن خير علاج هو إباحة الزنى وأنّ فيه حماية للفرد والمجتمع من مخاطر الجنس ، وهم يستقون نظرياتهم (التربوية) فيما يزعمون من علم النفس ويقولون: يجب أن يعيش الإنسان حراً مطلقاً من كل قيد وشرط ، حتى لا يتعقد ولا تنتابه الهواجس والأمراض النفسية .
إنهم يقيسون الإنسان على الحيوان الذي نعيش طليقاً بدون قيود ولا حدود ، يأتي شهوته متى شاء ، وينال غريزته بأي طريق أحب ، وما دروا أن بين الإنسان والحيوان فرقاً كبيراً وبوناً شاسعاً ، فالحيوان تسيطر عليه شهوته وتتحكم فيه غريزته ، بينما الإنسان يتحكم فيه عقله ويضبطه إدراكه وإحساسه ، ولولا العقل في الإنسان لكان الحيوان خيراً منه وأفضل .
يقول شهيد الإسلام (سيد قطب) عليه رحمة الله ورضوانه في تفسيره"الظلال"ما نصه:"وهذا النهي عن إكراه الفتيات على البغاء - وهنّ يردن الغفة - ابتغاء المال الرخيص ، كان جزءاً من خطة القرآن في تطهير البيئة الإسلامية ، وإغلاق السبل القذرة للتصريف الجنسي ، ذلك أنّ وجود البغاء يُغري الكثيرين لسهولته ولو لم يجدوه لانصرفوا إلى طلب هذه المتعة في محلها الكريم النظيف ."
ولا عبرة بما يقال: من أنّ"البغاء"صمام أمن يحمي البيوت الشريفة لأنه لا سبيل لمواجهة الحاجة الفطرية إلا بهذا العلاج القذر عند تعذر الزواج ، أو تهجم الذئاب المسعورة على الأعراض إن لم تجد هذا الكلأ المباح .