إن في التفكير على هذا النحو قلباً للأسباب، فالميلُ الجنسي يجبُ أن يظلّ نظيفاً، بريئاً موجهاً إلى إمداد الحياة بالأجيال الجديدة، وعلى الجماعات أن تصلح نظمها الاقتصادية بحيث يكون كل فرد فيها في مستوى يسمح له بالحياة المعقولة وبالزواج، فإن وجدت بعد ذلك حالات شاذة عولجت هذه الحالات علاجاً خاصاً، وبذلك لا يحتاج إلى (البغاء) وإلى إقامة (مقاذر إنسانية) يمرّ بها كل من يريد أن يتخفف من أعباء الجنس فيلقي فيها بالفضلات تحت سمع الجماعة وبصرها.
إنّ النظم الاقتصادية هي التي يجب أن تُعالج بحيث لا تُخْرِجُ مثلَ هذا النتن. ولا يكون فسادها حجةًعلى ضرورة وجود (المقاذر العامة) في صور آدمية ذليلة ... وهذا يصنعه الإسلام بنظامه المتكامل، النظيف، العفيف، الذي يصل الأرض بالسماء ويرفع البشرية إلى الأفق المشرق الوضيء المستمد من نور الله". انتهى انتهى. {روائع البيان حـ 2 صـ 175 - 200} "