فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316420 من 466147

قلنا: لأن عمر رضي الله عنه كان كالوالد المشفق على الرعية ، فكان يأمرهم بما لهم فيه الأفضل في الدين ، وإن لم يكن واجباً ، على وجه التأديب والمصلحة!

والصحيح ما قاله الجمهور إن الأمر للندب والاستحباب ، لا للوجوب والله أعلم .

الحكم التاسع: من هم المخاطبون بإيتاء المال؟ وما مقداره؟

اختلف المفسرون في قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِّن مَّالِ الله الذي آتَاكُمْ} من هم المخاطبون به؟ على قولين .

أحدهما: أنه خطاب للأغنياؤ الذين تجب عليهم الزكاة ، أُمروا أن يُعْطوا المكاتبين من سهم (الرقاب) وقد روى عطاء عن ابن عباس في هذه الآية قال: هو سهم الرقاب يعطى منه المكاتبون ، أي المراد أن يدفعوا لهم من مال الزكاة .

والثاني: أنه خطاب للسادة أمروا أن يُعطوا مكاتبيهم من كتابتهم شيئاً . ولعلّ هذا أصح لأن سياق الآية يدل على ذلك حيث أمر السادة بطريق (الندب والاستحباب) أن يكاتبوا عبيدهم ، وأمروا أيضاً أن يحطوا عنهم شيئاً من مال الكتابة عوناً لهم على فكاك أنفسهم من ربقة العبودية .

قال القرطبي: هذا أمر للسادة بإعانتهم في مال الكتابة ، إمَّا بأن يعطوهم شيئاً مما في أيديهم أعني (أيدي السادة) أو يحطوا عنهم شيئاً من مال الكتابة .

وقد اختلف الفقهاء في حكم الإيتاء هل هو واجب؟ وفي مقداره؟ على مذهبين:

1 -مذهب (الشافعية والحنابلة) : أنه واجب وقدّره أحمد بربع بمال الكتابة ... وقال الشافعي: ليس محدوداً ويكفي في أقل شيء يقع عليه اسم المال .

2 -مذهب (المالكية والأحناف) : أنه ليس بواجب وأنّ هذا الأمر على الندب .

حجة الشافعية والحنابلة:

أ - ظاهر قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِّن مَّالِ الله} والأمر للوجوب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت