ونزلت الآية ، وروي نحوه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، وعلى جميع الروايات لا اختصاص للخطاب بمن نزلت فيه الآية بل هي عامة في سائر المكلفين.
والفتيات جمع فتاة وكل من الفتى والفتاة كناية مشهورة عن العبد والأمة مطلقاً وقد أمر الشارع صلى الله عليه وسلم بالتعبير بهما مضافين إلى ياء المتكلم دون العبد والأمة مضافين إليه فقال عليه الصلاة والسلام:"لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي ولكن فتاي وفتاتي"وكأنه صلى الله عليه وسلم كره العبودية لغيره عز وجل ولا حجر عليه سبحانه في إضافة الأخيرين إلى غيره تعالى شأنه ، وللعبارة المذكورة في هذا المقام باعتبار مفهومها الأصلي حسن موقع ومزيد مناسبة لقوله سبحانه: {عَلَى البغاء} وهو زنا النساء كما في"البحر"من حيث صدوره عن شوابهن لأنهن اللاتي يتوقع منهن ذلك غالباً دون من عداهن من العجائز والصغائر.