فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316272 من 466147

ويرده قوله صلى الله عليه وسلم:"المكاتب عبد ما بقي عليه درهم"إذ لو وجب الحط لسقط عنه الباقي حتماً ، وأيضاً لو وجب الحط لكان وجوبه معلقاً بالعقد فيكون العقد موجباً ومسقطاً معاً ، وأيضاً هو عقد معاوضة فلا يجبر على الحطيطة كالبيع ، قيل: معنى {آتوهم} أقرضوهم ، وقيل: هو أمر لهم بالإنفاق عليهم بعد أن يؤدوا ويعتقوا ، وإضافة المال إليه تعالى ووصفه بإيتائه تعالى إياهم للحث على الامتثال بالأمر بتحقيق المأمور به فإن ملاحظة وصول المال إليهم من جهته سبحانه مع كونه عز وجل هو المالك الحقيقي له من أقوى الدواعي إلى صرفه إلى الجهة المأمور بها ، وقيل: هو أمر ندب لعامة المسلمين بإعانة المكاتبين بالتصدق عليهم.

وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم أنه أمر للولاة أن يعطوهم من الزكاة وهذا نحو ما ذكر في"الكشاف"من أنه أمر للمسلمين على وجه الوجوب بإعانة المكاتبين وإعطائهم سهمهم الذي جعل الله تعالى لهم في بيت المال كقوله سبحانه: {والسائلين وَفِي الرقاب} [التوبة: 60] عند أبي حنيفة وأصحابه ، ويحل للمولى إذا كان غنياً أن يأخذ ما تصدق به على المكاتب لتبدل الملك كما فيما إذا اشترى الصدقة من فقير أو وهبها الفقير له فإن المكاتب يتملكه صدقة والمولى عوضاً عن العتق ، وكذا الحكم لو عجز بعد أداء البعض عن الباقي فأعيد إلى الرق أو أعتق من غير جهة الكتابة ، والعلة تبدل الملك أيضاً عند محمد وفيه خفاء لأن ما أخذ لم يقع عوضاً عن العتق ، أما فيما إذا أعيد إلى الرق فظاهر ، وأما فيما إذا أعتق من غير جهة الكتابة فلأن العتق لم يكن مشروطاً بأداء ذلك فتدبر.

وعلل أبو يوسف المسألة بأنه لا خبث في نفس الصدقة وإنما الخبث في فعل الآخذ لكونه إذلالاً بالآخذ ولا يجوز ذلك له من غير حاجة والأخذ لم يوجد من السيد.

وأورد عليه أنه ينافي جعلها أوساخ الناس في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت