وابن أبي حاتم.
والحاكم وصححه.
والبيهقي.
وغيرهما من طريق عبد الله بن حبيب عن علي كرم الله تعالى وجهه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يترك للمكاتب الربع"وجاء هذا أيضاً في بعض الروايات موقوفاً على علي كرم الله تعالى وجهه ، وقال ابن حجر الهيتمي: هو الأصح ولعل ذلك اجتهاد منه رضي الله تعالى عنه.
وادعاء أن هذا لا يقال من قبل الرأي فهو في حكم المرفوع ممنوع ، ولهذا الخبر وقول ابن راهويه: أجمع أهل التأويل على أن الربع هو المراد بالآية قالوا: إن الأفضل إيتاء الربع ، واستحسن ابن مسعود.
والحسن إيتاء الثلث ، وابن عمر رضي الله تعالى عنهما إيتاء السبع ، وقتادة إيتاء العشر ؛ والأمر بالإيتاء عندنا للندب وقال الشافعية: للوجوب إذ لا صارف عنه ، وصرحوا بأنه يلزم السيد أو وارثه مقدماً له على مؤن التجهيز.
أما الحط عن المكاتب كتابة صحيحة لجزء من المال المكاتب عليه أو دفع جزء من المعقود عليه بعد أخذه أو من جنسه إليه وأن الحط أولى من الدفع لأنه المأثور عن الصحابة ولأن الإعانة فيه محققة والمدفوع قد ينفقه في جهة أخرى ، وهو في النجم الأخير أفضل ، والأصح أن وقت الوجوب قبل العتق ويتضيق إذا بقي من النجم قدر ما يفي به من مال الكتابة ، وشاع أنهم يقولون بوجوب الحط.