انتهى، وفي شرح كتاب سيبويه لأبي بكر الخفاف الأيم التي لا زوج لها وأصله هي التي كانت متزوجة ففقدت زوجها برزء طرأ عليها ثم قيل في البكر مجازاً لأنها لا زوج لها، وعن محمد أنها الثيب واستدل به بما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال:"الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها"حيث قابلها بالبكر، وفيه أنه يجوز أن تكون مشتركة لكن أريد منها ذلك لقرينة المقابلة؛ والأكثرون على ما قاله النضر أي زوجوا من لا زوج له من الأحرار والحرائر {والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ} على أن الخطاب للأولياء والسادات، والمراد بالصلاح معناه الشرعي، واعتباره في الأرقاء لأن من لا صلاح له منهم بمعزل من أن يكون خليقاً بأن يعتني مولاه بشأنه ويشفق عليه ويتكلف في نظم مصالحه بما لا بد منه شرعاً وعادة من بذل المال والمنافع بل ربما يحصل له ضرر منه بتزويجه فحقه أن يستبقيه عنده ولما لم يكن من لا صلاح له من الأحرار والحرائر بهذه المثابة لم يعتبر صلاحهم، وقيل المراد بالصلاح معناه اللغوي أي الصالحين للنكاح والقيام بحقوقه، والأمر هنا قيل للوجوب وإليه ذهب أهل الظاهر، وقيل للندب وإليه ذهب الجمهور.