فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316254 من 466147

ونقل الإمام عن أبي بكر الرازي أن الآية وإن اقتضت الايجاب إلا أنه أجمع السلف على أنه لم يرد الإيجاب ، ويدل عليه أمور ، أحدها: أن الانكاح لو كان واجباً لكان النقل بفعله من النبي صلى الله عليه وسلم ومن السلف مستفيضاً شائعاً لعموم الحاجة فلما وجدنا عصره عليه الصلاة والسلام وسائر الأعصار بعده قد كانت فيه أيامى من الرجال والنساء ولم ينكر ذلك ثبت أنه لم يرد بالأمر الايجاب ، وثانيها: أنا أجمعنا على أن الأيم الثيب لو أبت التزويج لم يكن للولي إجبارها ، وثالثها: إتفاق الكل على أنه لا يجب على السيد تزويج أمته وعبده فيقتضي للعطف عدم الوجوب في الجميع ، ورابعها: أن اسم الأيامى ينتظم الرجال والنساء فلما لزم في الرجال تزويجهم بإذنهم لزم ذلك في النساء انتهى ، وقال الإمام نفسه: ظاهر الأمر للوجوب فيدل على أن الولي يجب عليه تزويج مولتيه وإذا ثبت هذا وجب أن لا يجوز النكاح إلا بولي وإلا لفوتت المولية على الولي المكنة من أداء هذا الواجب وإنه غير جائز.

والجواب عما نقل عن أبي بكر أن جميع ما ذكره تخصيصات تطرقت إلى الآية والعام بعد التخصيص يبقى حجة فوجب إذا التمست المرأة الأيم من الولي التزويج وجب انتهى.

وفي الإكليل استدل بعموم الآية من أباح نكاح الإماء بلا شرط ونكاح العبد الحرة.

وأنت تعلم أنها لم تبق على العموم ، والذي أميل إليه أن الأمر لمطلق الطلب وأن المراد من الإنكاح المعاونة والتوسط في النكاح أو التمكين منه ، وتوقف صحته في بعض الصور على الولي يعلم من دليل آخر.

والاستدلال بهذه الآية على اشتراط الولي وعلى أن له الجبر في بعض الصور لا يخلو عن بحث ودون تمامه خرط القتاد فتدبر.

وقرأ الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت