المهملة أي: أعيبه ، والداجن الشاة التي
تألف البيت وتقيم به ، وقوله صلى الله عليه وسلم من يعذرني أي: إن أنا أكافئه على سوء صنيعه إن عاتبت أو عاقبت ، فلا تلوموني على ذلك ، وقولها: ولكن حملته الحمية أي: حمله الغضب والأنفة والتعصب على الجهل للقرابة ، وقولها: فتثاور الحيان أي: ثاروا ونهضوا للقتال والمخاصمة ، وقولها: فلم يزل يخفضهم أي: يهوّن عليهم ويسكت ، وقوله صلى الله عليه وسلم إن كنت ألممت قيل: هو من اللمم وهو صغار الذنوب ، قيل: معناه مقارفة الذنب من غير فعل ، وقولها: قلص دمعي أي: انقطع جريانه ، قوله: ما رام أي: ما برح من مكانه والبرحاء الشدّة ، والجمانة الدرة وجمعه جمان ، وقولها: فسرّي عنه أي: كشف عنه ، وقول زينب: أحمي سمعي وبصري أي: أمنعهما عن أن أخبر بما لم أسمع ولم أبصر وقولها: وهي التي كانت تساميني من السموّ وهو العلوّ والغلبة ، فعصمها الله تعالى أي: منعها الله من الوقوع في الشر بالورع ، وقول الرجل: ما كشفت كنف أنثى أي: ستر أنثى ، وقول حسان في عائشة: حصان بفتح الحاء امرأة حصان أي: متعففة رزان أي: ثابتة ما تزن أي: ترمي ولا تتهم بريبة أي: أمر يريب الناس وتصبح غرثى أي: خائفة الموت ، والغرث: الجوع من لحوم الغوافل جمع غافلة والمعنى أنها لا تغتاب أحداً ممن هو غافل ، وقرأ لا تحسبوه وتحسبونه ابن عامر وعاصم وحمزة بفتح السين والباقون بكسرها ، ولما أخبر سبحانه وتعالى بعقاب أهل الإفك ، وكان في المؤمنين من سمعه وسكت ، وفيهم من سمعه فتحدّث به متعجباً من قائله أو متثبتاً في أمره وفيهم من أكذبه أتبعه سبحانه وتعالى بعتابهم في أسلوب خطابهم مثنياً على من كذبه ، فقال سبحانه وتعالى مستأنفاً محرضاً: