فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301828 من 466147

{وَمَن يُشْرِكْ بالله فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السماء} وهي جملة مبتدأة مؤكدة لما قبلها من الاجتناب من الإشراك ، وإظهار الاسم الجليل لإظهار كمال قبح الإشراك ، وقد شبه الإيمان بالسماء لعلوه والإشراك بالسقوط منها فالمشرك ساقط من أوج الإيمان إلى حضيض الكفر وهذا السقوط إن كان في حق المرتد فظاهره وهو في حق غيره باعتبار الفطرة وجعل التمكن والقوة بمنزلة الفعل كما قيل في قوله تعالى: {والذين كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطاغوت يُخْرِجُونَهُم مّنَ النور إِلَى الظلمات} [البقرة: 257] {فَتَخْطَفُهُ الطير} فإن الأهواء المردية توزع أفكاره وفي ذلك تشبيه الأفكار الموزعة بخطف جوارح الطير وهو مأخوذ من قوله تعالى: {ضَرَبَ الله مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاء متشاكسون} [الزمر: 29] وأصل الخطف الاختلاس بسرعة.

وقرأ نافع {فَتَخْطَفُهُ} بفتح الخاء والطاء مشددة.

وقرأ الحسن.

وأبو بجار.

والأعمش {فَتَخْطَفُهُ} بكسر التاء والخاء والطاء مشددة ، وعن الحسن كذلك إلا أنه فتح الطاء مشددة.

وقرأ الأعمش أيضاً {تخطفه} بغير فاء وإسكان الخاء وفتح الطاء مخففة ، والجملة على هذه القراءة في موضع الحال ، وأما على القراءات الأول فالفاء للعطف وما بعدها عطف على {فَلَمَّا خَرَّ} وفي إيثار المضارع إشعار باستحضار تلك الحالة العجيبة في مشاهد المخاطب تعجيباً له ، وجوز أبو البقاء أن يكون الكلام بتقدي فهو يخطفه والعطف من عطف الجملة في مشاهد المخاطب تعجيباً له ، وجوز أبو البقاء أن يكون الكلام بتقدير فهو يخطفه والعف من عطف الجملة على الجملة {أَوْ تَهْوِى بِهِ الريح} أي تسقطه وتقذفه.

وقرأ أبو جعفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت