فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 301809 من 466147

أحدهما: أنه شبَّه المشرك بالله في بعده عن الهدى وهلاكه، بالذي يَخِرُّ من السماء، قاله قتادة.

والثاني: أنه شبَّه حال المشرك في أنه لا يملك لنفسه نفعاً ولا دفع ضر يوم القيامة، بحال الهاوي من السماء، حكاه الثعلبي.

قوله تعالى: {ذلك} أي: الأمر ذلك الذي ذكرناه {ومن يعظم شعائر الله} قد شرحنا معنى الشعائر في [البقرة: 158] .

وفي المراد بها هاهنا قولان.

أحدهما: أنها البدن.

وتعظيمها: استحسانها، واستسمانها {لكم فيها منافع} قبل أن يُسمِّيَها صاحبها هدياً، أو يشعرها ويوجبها، فإذا فعل ذلك، لم يكن له من منافعها شيء، روى هذا المعنى مقسم عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة، والضحاك.

وقال عطاء ابن أبي رباح: لكم في هذه الهدايا منافع بعد إِيجابها وتسميتها هدايا إِذا احتجتم إِلى شيء من ذلك أو اضطررتم إِلى شرب ألبانها {إِلى أجل مسمَّى} وهو أن تُنحَر.

والثاني: أن الشعائر: المناسك ومشاهد مكة؛ والمعنى: لكم فيها منافع بالتجارة إِلى أجلٍ مسمَّى، وهو الخروج من مكة، رواه أبو رزين عن ابن عباس.

وقيل: لكم فيها منافع من الأجر والثواب في قضاء المناسك إِلى أجل مسمى، وهو انقضاء أيام الحج.

قوله تعالى: {فإنها} يعني الأفعال المذكورة، من اجتناب الرجس وقول الزور، وتعظيم الشعائر.

وقال الفراء:"فإنها"يعني الفعلة {من تقوى القلوب} ، وإِنما أضاف التقوى إِلى القلوب، لأن حقيقة التقوى تقوى القلوب.

قوله تعالى: {ثُمَّ مَحِلُّها} أي: حيث يَحِلُّ نحرها {إِلى البيت} يعني: عند البيت، والمراد به: الحرم كلُّه، لأنا نعلم أنها لا تذبح عند البيت، ولا في المسجد، هذا على القول الأول؛ وعلى الثاني، يكون المعنى: ثم مَحِلّ الناس من إِحرامهم إِلى البيت، وهو أن يطوفوا به بعد قضاء المناسك. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت