ونبه كتاب الله في سياق أوامره ونواهيه الموجهة إلى كل فرد من أفراد المسلمين، إلى أن لا يدعي أحد منهم علم ما لم يعلم، كأن يقول: رأيت، وما رأى، وسمعت، ولم يسمع، وكأن يشهد شهادة الزور، ويحكم بغير دليل ولا مستند في بعض الأمور، فقال تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} .
ونهى كتاب الله كل مسلم عن التكبر والتجبر والتبختر، ودعاه إلى أن يخفف وطأه في المشي على الأرض، إذ مهما تمايل الإنسان وتطاول لن يغير من طبيعته وقدرته شيئا كبيرا،
وذلك ما يشير إليه قوله تعالى في هذا الربع: {وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا} .