فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263414 من 466147

[الإسراء: 11] فيه إشارة إلى أدب من آداب الدعاء وهو عدم الاستعجال فينبغي للسالك أن يصبر حتى يعرف ما يليق بحاله فيدعو به ، وقال سهل: أسلم الدعوات الذكر وترك الاختيار لأن في الذكر الكفاية وربما يسأل الإنسان ما فيه هلاكه ولا يشعر ، وفي الأثر يقول الله تعالى شأنه من شغله ذكري عن مسألتين أعطيه أفضل ما أعطى السائلين {وَجَعَلْنَا الليل} أي ليل الكون وظلمة البدن {والنهار} أي نهار الإبداع والروح {ءايَتَيْنِ} يتوصل بهما إلى معرفة الذات والصفات {فَمَحَوْنَا ءايَةَ الليل} بالفساد والفناء {وَجَعَلْنَا الليل والنهار ءايَتَيْنِ} منيرة باقية بكمالها تبصر بنورها الحقائق {لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مّن رَّبّكُمْ} وهو كمالكم الذي تستعدونه {وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السنين والحساب} أي لتحصوا عدد المراتب والمقامات من بدايتكم إلى نهايتكم بالترقي فيها وحساب أعمالكم وأخلاقكم وأحوالكم فتبدلوا السيء من ذلك بالحسن {وَكُلَّ شيْء} من العلوم والحكم {فَصَّلْنَاهُ} بنور عقولكم الفرقانية الحاصلة لكم عند الكمال {تفصيلاً} [الإسراء: 12] لا إجمالاً فيه كما في مرتبة العقل القرآني الحاصل عند البداية {وَكُلَّ إنسان ألزمناه طَئِرَهُ فِى عُنُقِهِ} [الإسراء: 13] الآية تقدم ما يصلح أن يكون من باب الإشارة فيها {وَمَا كُنَّا مُعَذّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15] للصوفية في هذا الرسول كغيرهم قولان ، فمنهم من قال إنه رسول العقل ، ومنهم من قال رسول الشرع {وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا} [الإسراء: 16] الآية فيها إشارة إلى أنه سبحانه إذا أراد أن يخرب قلب المريد سلط عليه عساكر هوى نفسه وجنود شياطينه فيخرب بسنابك خيول الشهوات وآفات الطبعيات نعوذ بالله تعالى من ذلك {مَّن كَانَ يُرِيدُ العاجلة} لكدورة استعداده وغلبة هواه وطبيعته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت