فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263242 من 466147

(وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة) وأحكامها المبينة في القرآن (أعتدنا لهم عذاباً أليماً) وهو عذاب النار فلا يكون ذلك داخلاً في حيز البشارة وعليه جرى السفاقسي والبيضاوي والسيوطي.

والجملة عطف على جملة يبشر بتقدير يخبر، وقيل عطف على قوله (أن لهم أجراً كبيراً) ويراد بالتبشير الإخبار سواء كان بخير أو شر أو معناه الحقيقي ويكون الكلام مشتملاً على تبشير المؤمنين ببشارتين، الأولى ما لهم من الثواب والثانية ما لأعدائهم من العقاب، ولا شك أن ما يصيب عدوهم سرور لهم.

(ويدع) القياس أن تثبت واو يدع لأنه مرفوع، إلا أنه لما وجب سقوطها لفظاً لاجتماع الساكنين سقطت في الخط أيضاً على خلاف القياس، ونظيره سندع الزبانية.

(الإنسان بالشر) المراد بالإنسان هو الجنس لوقوع هذا الدعاء من بعض أفراده، وهو دعاء الرجل على نفسه وماله وولده وعند الضجر بما لا يحب أن يستجاب له نحو اللهم أهلكه اللهم آلعنه ونحو ذلك.

(دعاءه بالخير) أي مثل دعائه لربه بالخير لنفسه ولأهله، كطلب العافية والرزق ونحوهما، فلو استجاب الله دعاؤه على نفسه بالشر لهلك، لكنه لم يستجب تفضلاً منه ورحمة.

ومثل ذلك (ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير) وقد تقدم في

سورة يونس أنه يستجاب له بالخير ولا يستجاب له في الشر فراجعه، وقيل المراد بالإنسان القائل هذه المقالة هو الكافر يدعو لنفسه بالشر وهو استعجال العذاب دعاءه بالخير كقوله (اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم) .

وقال ابن عباس: قوله اللهم العنه واغضب عليه، وقيل هو أن يدعو في طلب المحظور كدعائه في طلب المباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت