وأخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير 1: 205، و (الدر المنثور) 1: 210 - ، وأبو نعيم في (صفة الجنة) (363) ، والرافعي في (التدوين في أخبار قزوين) 1: 465؛ كلهم من طريق محمد بن عبيد، به.
وعزاه ابنُ كثير في تفسيره 1: 205، والسيوطيُ في (الدر المنثور) 1: 210 إلى الحاكم في (المستدرك) وقال: صحيح على شرط الشيخين.
ولم أجده فيه، ولم يذكره ابن حجر في (إتحاف المهرة) 5: 410.
الحكم على الإسناد:
إسناد ضعيف، لحال عبد الرزاق بن عمر، وهو البزيعي البيروتي.
وقد اضطرب فيه ابن حبان فذكره في (الثقات) ، وذكره في (المجروحين) ، وقال: يقلب الأخبار، ويسند المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
وقال تلميذه محمد بن عبيد: كان من خيار الناس. وذكره في التقريب تمييزا، وقال: صدوق.
قلت: ويظهر أن صنيع ابن حبان، وحكم ابن حجر في (التقريب) ؛ مبني على أنهما اثنان، ولا شك أن المعني هنا في هذا السند؛ هو المقدوح فيه، لأنهم ذكروا هذا الحديث في ترجمته، والله أعلم.
ينظر: التاريخ الكبير 6: 131، الثقات 8: 412، المجروحين 2: 160، تهذيب الكمال 18: 51، ميزان الاعتدال 2: 608، تهذيب التهذيب 6: 287، التقريب ص 354.
وأما عنعنة قتادة وهو موصوف بالتدليس، فالراوي عنه: شعبة، واشتهر عنه قوله: كفيتكم تدليس ثلاثة: الأعمش، وأبي إسحاق، وقتادة.
أوردها ابن حجر في (طبقات المدلسين) ص 58، وعقب عليها فقال:"قلت: فهذه قاعدة جيدة في أحاديث هؤلاء الثلاثة أنها إذا جاءت من طريق شعبة دلت على السماع، ولو كانت معنعنة".
المتابعات والشواهد:
لم أقف على متابع أو شاهد لهذا الحديث.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف. وقد أورده ابن حبان في (المجروحين) 2: 160 وقال:"وهذا قول قتادة رفعه -يعني البزيعي-، لا أصل له من كلام النبي -صلى الله عليه وسلم-"، وذكره الذهبي في (ميزان الاعتدال) 2: 608 في ترجمة البزيعي، وقال: أخطأ، يعني البزيعي في رفعه.