صحيحا لا شرك معه ولا تكذيب فإنه العمدة فَأُولئِكَ أي الجامعون للشرائط الثلاثة كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً (19) من الله أي مقبولا عنده مثابا عليه فإن شكر الله الثواب على الطاعة.
كُلًّا التنوين بدل من المضاف إليه أي كل واحد من الفريقين نُمِدُّ بالعطاء مرة بعد أخرى - ونجعل آخره مدد السابقة هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ بدل من كلّا مِنْ عَطاءِ أي من معطاة رَبِّكَ متعلق بنمدّ وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً (20) ممنوعا لا يمنعه في الدنيا من مؤمن ولا من كافر تفضلا.
انْظُرْ يا محمّد كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ في الرزق والجمال في الدنيا وانتصاب كيف بفضّلنا على الحال (وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا) أي التفاوت في الآخرة أكثر من التفاوت في الدنيا لأن التفاوت فيها بالجنة ودرجاتها والنار ودركاتها والله أعلم.
لا تَجْعَلْ الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد أمته - أو لكل واحد أي لاقعل ايها الإنسان مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ أي فتصير من قولهم شخذ الشفرة حتّى قعدت كانها حربة - أو فتعجز من قولك قعد عن الشيء إذا عجل عنه مَذْمُوماً من الملائكة والمؤمنين مَخْذُولًا (22) غير منصور -. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 5/} ...