فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263161 من 466147

{وَكُلَّ إنسان ألزمناه طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ} انتصب كل بفعل مضمر ، والطائر هنا العمل ، والمعنى أن عمله لازم له ، وقيل: إن طائره ما قدر عليه ، وله من خير وشر ، والمعنى على هذا ؛ أن كل ما يلقى الإنسان قد سبق به القضاء ، وإنما عبر عن ذلك بالطائر ، لأن العرب كانت عادتها التيمن والتشاءم بالطير ، وقوله في عنقه أي: هو كالقلادة أو الغل لا ينفك عنه {كتابا يَلْقَاهُ مَنْشُوراً} يعني صحيفة أعماله بالحسنات والسيئات {اقرأ كتابك} تقديره يقال له: إقرأ {حَسِيباً} أي محاسباً أو من الحساب بمعنى العدد .

{وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} معناه حيث وقع لا يؤاخذ أحد بذنب أحد ، والوزر في اللغة الثقل والحمل ، ويراد به هنا الذنوب ، ومعنى تزر تحمل وزر أخرى: أي وزر نفس أخرى {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً} قيل: إن هذا في حكم الدنيا ، أي أن الله لا يهلك أمة إلا بعد الإعذار إليهم بإرسال رسول إليهم ، وقيل: هو عام في الدنيا والآخرة ، وأن الله لا يعذب قوماً في الآخرة إلا وقد أرسل إليهم رسولاً فكفروا به وعصوه ، ويدل على هذا قوله: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُواْ بلى} [تبارك: 8 - 9] ومن هذا يؤخذ حكم أهل الفترات ، واستدل أهل السنة بهذه الآية على أن التكليف لا يلزم العباد إلا من الشرع ، لا من مجرد العقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت